تقي الدين السبكي أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار ابن سليم السبكي، الخزرجي، الأنصاري
تقي الدين السبكي أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار ابن سليم السبكي، الخزرجي، الأنصاري
ولد الشيخ تقي الدين السبكي في غرة صفر سنة 683هـ / 18 أبريل 1284م في قرية سبك الأحد (سبك العبيد) ـ إحدى قرى محافظة المنوفية حالياً ـ وتعلم في صغره على والده الذي هيأ له الجو المناسب لتحصيل العلم؛ وانتقل مع أبيه إلى القاهرة حيث تتلمذ على عدد من أعيان عصره، وعلى رأسهم أبوه الشيخ عبد الكافي السبكي، وكان من نواب شيخ الإسلام ابن دقيق العيد في القضاء، وقد اعتنى به كثيراً ليتفرغ لطلب العلم، حتى صار من أعلام الشافعية وعلمائها المعدودين، وجلس للتدريس في مصر والشام، ولقب بآخر المجتهدين، وقد اشتهر بقوة الذاكرة وسعة الحافظة حتى أنه كان يحفظ كل ما يطالعه ولا ينساه، حتى صار أعجوبة عصره. وكان كثير التعظيم للصوفية والمحبة لهم ، يقول :"طريق الصوفي إذا صحت هي طريقة الرشاد التي كان السلف عليها"، وقد نال حظوة كبيرة عند الناصر محمد بن قلاوون وكبار رجال الدولة المملوكية المعاصرين حتى جرى في مصالح الناس، وقد عرف عن الشيخ تقشفه في شتى جوانب الحياة، وقد تولى عدداً من الوظائف في مصر مثل التدريس في المدرسة المنصورية والهكارية وجامع الحاكم وخطب في جامع أحمد بن طولون، ثم سافر ليتولى القضاء بدمشق عام 739هـ / 1339م بعد إلحاح من الناصر محمد بن قلاوون، وقد ضرب أروع الأمثلة في ولايته على هذه الوظيفة للحيدة والنزاهة والتمسك بالحق، وكف الظلم حتى قال عنه صلاح الدين بن أيبك الصفدي: "باشر قضاءها بصلف زائد وسلوك ما حال عن جادة الحق ولا حاد، منزه النفس عن الحطام منقادا إلى الزهد الصادق بخطام، مقبلا على شأنه في العمل، منصرفاً إلى تحصيل السعادة الأبدية فماله في غيرها أمل، ناهيك به من قاض، حكمه في هذا الإقليم متصرف الأوامر، وحديثه في العفة عن الأموال عُلالة المسامر، ليس ببابه من يقول لخصم هات، ولا من يجمجم الحق، أو يموع الترهات".[2] وفي دمشق تولى عدداً من الوظائف مثل رواية الحديث، والتدريس بالمدرسة المسرورية، ومشيخة المدرسة الأشرفية إلى جانب القضاء، والخطابة بالجامع الأموي، ثم تنازل عن القضاء لولده تاج الدين عبد الوهاب السبكي، وعاد للقاهرة وتوفي بها في 3 جمادى الثانية 756هـ / 14 يونيو 1355م ودفن بمقبرة سعيد السعداء بالقاهرة، ورثاه صلاح الدين الصفدي بقصيدة طويلة. وكانت ولايته لقضاء دمشق سبباً لصدامه مع السلطات الحاكمة بسبب صلابته في الحق حيث أنه كان لا يخشى في الله لومة لائم، فلا يقضي إلا بما استراح إليه ضميره على أساس من الشرع، حتى قال أحد كبار الأمراء المماليك وكان يدعى بدر الدين بن جنكلي بن البابا: "نحن مع هذا السبكي في صداع" كذلك وقف في وجه أرغون شاه نائب الشام واحتد الموقف بينهما ذات مرة حتى قال له: "يا أمير أنا أموت وأنت تموت". رك عدداً كبيراً من المؤلفات، بلغت نحو (211) مؤلفاً في كل فن من العلوم الشريعة، منه المطبوع ومنه ما زال مخطوطاً، ومن أهم مؤلفاته: السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل (ابن القيم). الدرة المضية في الرد على ابن تيمية. الاعتبار ببقاء الجنة والنار في الرد على ابن تيمية وابن القيم القائلين بفناء النار. نقد الاجتماع والافتراق في مسائل الأيمان والطلاق. النظر المحقق في الحلف بالطلاق المعلق. رفع الشقاق في مسألة الطلاق شفاء السقام في زيارة خير الأنام. السيف المسلول على من سب الرسول. إبراز الحكم من حديث رفع القلم. أحكام كل ما عليه تدل. الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول للقاضي ناصر الدين البيضاوي. المجموع شرح المهذب، والابتهاج في شرح المنهاج للإمام محيي الدين النووي. غيرة الإيمان الجلي لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي. سبب الانكفاف عن إقراء الكشاف. ثلاثيات مسند الدارمي. بيان الأدلة في إثبات الأهلة. الاعتصام بالواحد الأحد من إقامة الجمعتين في البلد. أجوبة أهل مصر حول "تهذيب الكمال" للحافظ المزي. تعدد الجمعة وهل فيه متسع. تقييد التراجيح في صلاة التراويح. ضوء المصابيح في صلاة التراويح فتاوى السبكي. فتوى أهل الإسكندرية. فتوى العراقية. الرسالة العلائية. إحياء النفوس في حكمة وضع الدروس. كشف القناع في إفادة لو الامتناع. التحبير المذهب في تحرير المذهب. القول المُوعَب في القول الموجَب. لمعة الإشراق في أمثلة الاشتقاق. مُنية المباحث في حكم دين الوارث. الرياض الأنيقة في قسم الحديقة.
ولد في فلسطين ٤ يونيو, ١٢٨٤
مات في ١٤ يونيو, ١٣٥٥