محمد قاسم النانوتي
محمد قاسم النانوتي
Disambigua compass.svg هذه المقالة عن محمد قاسم النانوتوي. لتصفح عناوين مشابهة، انظر النانوتوي. محمد قاسم النانوتوي (1248 - 1297 هـ / 1833 - 1880 م) هو عالم هندي مسلم سني وأحد أبرز شخصيات هندية سيرته الذاتية هوالإمام الحجة الشيخ العلامة المحقق، الفقيه المحدث المفسّر،العالم العامل التقي الصالح الورع الزاهد، نادرة الزمان، ترجمان الحديث والقرآن، جامع شتات العلوم والأخبار، صاحب التصانيف الغزيرة والمؤلفات العلمية ، حُجة الإسلام وقدوة الأنام وبقية السلف الكرام سيدالطائفة السادة الديوبندية ، وقاسم العلوم والخيرات ، المدعو بـ محمد قاسم بن أسد علي الصديقي النانوتوي، الملقب بقاسم العلوم والخيرات ، أحد العلماء المعروفين على مستوى الهند، ولد عام 1248 هـ ببلدة نانوتة بمديرية سهارنفور بولاية أتربرديش، الهند. تتلمذ على يدي الشيخ مملوك علي النانوتوي (ت 1267هـ)، وقرأ عليه سائر الكتب الدراسية، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي (وريث الحركة الإصلاحية للشيخ الشاه ولي الله الدهلوي، ت 1296هـ). وكان الشيخ محمد قاسم النانوتوي من أزهد الناس وأكثرهم علما وفهما وعبادة وذكرا، ومن أبعدهم عن التكلف والمتاجرة بالدين والتظاهر بالعلم؛ فلم يكن يلبس الزي الخاص بالعلماء والفقهاء من العمامة والطيلسان والملابس الفضفاضة. عاش الشيخ قاسم النانوتوي في فترة حاسمة من تاريخ الهند الحديث؛ حيث كانت الحكومة الاستعمارية ترتب للقضاء على النظام التعليمي الإسلامي إلى أن نجحت في القضاء على نظام التعليم الإسلامي الرسمي، وكان من وسائلها للوصول إلى هذا الهدف تشويه سمعة العلماء؛ فرموهم بضيق الأفق، وبتعصبهم ومحاربتهم اللغة الإنجليزية؛ وذلك بهدف محاصرة العلم الإسلامي والحد من انتشاره، ومن الوسائل التي اعتمدتها في ذلك عدم توظيف من يجهل اللغة الإنجليزية في الوظائف الرسمية، وقضاؤهم على مصادر تمويل المدارس الإسلامية، والحيلولة دون مساعدة طلاب العلم الشرعي ماديا. هكذا كان هم الاستعمار الأول والأخير القضاء على الإسلام وكسر شوكة المسلمين ؛ لأنهم كانوا من يقود الهند منذ قرون طويلة، ومن هنا ركز الاستعمار على محاربة الإسلام بكل وسيلة؛ منها كما أشرنا قبل قليل ،القضاء على نظام التعليم الشرقي والإسلامي، والقضاء على لغة المسلمين في الهند وكانت لغتهم في بداية أمر الاستعمار هي اللغة الفارسية، ثم طور المسلمون لأنفسهم لغة أخرى سموها اللغة الأردية، ومنها تشجيع رجال الدين النصراني والهندوسي على زعزعة عقائد عامة المسلمين. وقد أحضرت القوات الاستعمارية معها مجموعة كبيرة من الأساقفة من دولتهم ، كما شجعت الأساقفة المحليين ورجال الدين الهندوسيين؛ فكانوا يتجولون في المدن والقرى، ويسيئون إلى نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، ويشككون في عقائد الإسلام. لكن علماء المسلمين ثاروا على تلك الأوضاع الظالمة وعلى الاستعمار الإنجليزي؛ فحاولوا الحفاظ على العلوم الشرعية، ومحاربة انتشار النصرانية، ودافعوا عن الإسلام وعقائده، ونشأ لديهم حسٌ معادٍ للغة الإنجليزية، ونما لديهم الإحساس بأهمية الحرية والاستقلال. وكان من بين أولئك العلماء الثائرين الشيخ محمد قاسم النانوتوي؛ فقد ناظر النصارى والهندوس عدة مرات كانت أشهرها المناظرة التي وقعت في بلدة تشاند بور بمديرية شاه جهانبور بولاية أتربرديش، والمناظرة التي وقعت مع الأسقف تارا جند، فغلبهم وأقام الحجة عليهم. وكان من مساعي الاستعمار ضد الإسلام إقامته لسوق ثقافية باسم: ميله خدا شناسي، أي سوق معرفة الإله؛ وكان ذلك لتشجيع الهندوس والنصارى على الوقوف أمام الإسلام، ولِيجدوا مجالا حتى يقدموا أفكارهم وعقائدهم من خلاله أمام عامة المسلمين، فأقاموا هذه السوق في منطقة شاه جهان بور بمقاطعة يو بي ذات الأغلبية المسلمة، ودعوا الناس لحضور هذه السوق، وقد أقيمت هذه السوق مرتين؛ الأولى يومي الثامن والتاسع مايو عام 1876م، والمرة الثانية يومي التاسع عشر والعشرين من مارس عام 1877م، وممن شارك في هذا الموسم الثقافي والديني إلى جانب مجموعة أخرى من العلماء الشيخ محمد قاسم النانوتوي، فدافع عن عقائد الإسلام دفاعا مُتقنا، وأثبت أن هذا الدين هو الذي يمكنه إنقاذ البشرية 0 الإنتاج العلمي للشيخ الإمام النانوتوي رحمه الله للشيخ مصنفات علمية دقيقة وعميقة تبلغ زهاء ثلاثين مصنفا، تدل على سعة علمه وعمق تفكيره ودقة نظره وطول باعه في دقائق العلوم ومعارف الكتاب والسنة
ولد في الهند ١ يناير, ١٨٣٣
مات في ١ يناير, ١٨٨٠