book

إن التسرع في إدانة العلم يحمل إلى صاحبه خسارة كبرى، كما يقول الكاتب، لأنه لن ينقذه غير العلم، ولأن ما يدينه إما أن يكون علماً فيُقبل أو جهلاً فيرفض ونعرض عنه، وعلينا ألا نخلط بينهما فنظن الجهل علماً والخطأ صواباً فننكر العلم ونصوب الخطأ، فنجني على العلم والصواب، ونحن نتوهم أننا نخدم آراءنا ونحمي عقائدنا ونبني دعائم المستقبل لنا ولأجيالنا ولبني آدم عامة، بينما نحن في الواقع نهدم أنفسنا ونبلبل أفهام الأجيال ونضع العقبات أمامهم. ويذكر الكاتب في كتابه ما يشيع في كتابات بعض المسلمين، أو يقدَّم من ثقافة عامة للجيل توحي بأن العلم عاجز عن حل مشكلاتنا، وتسحب الثقة من العلم وتضعه في موضع الإدانة، ويبين بأن ذلك مناقض لمنهج القرآن الذي يقرر: (ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق) سبأ / 6، ويقول : (ولا تقف ما ليس لك به علم) الإسراء/ 36.

عدد الصفحات: 290
عدد التحميلات: 57